يعيش المستشفى المحلي بمدينة الزمامرة، بحسب إفادات وشكاوى متداولة بين عدد من المواطنين، وضعاً يثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل حديث عن خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، وانعكاس ذلك على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الزمامرة والنواحي.
هذا المرفق الصحي، الذي يفترض أن يشكل ملاذاً للمرضى ومتنفساً صحياً لساكنة المنطقة، بات، وفق ما يتم تداوله، يواجه مجموعة من الإكراهات التي تستدعي الوقوف عليها ميدانياً ومعالجتها بشكل مستعجل.
وتتجدد المطالب بتعزيز المستشفى بالأطباء والأطر التمريضية، وتوفير أطباء الاختصاص، وضمان السير العادي لقسم المستعجلات، إلى جانب صيانة التجهيزات الطبية وتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية وتحسين ظروف استقبال المرضى.
وماذا عن دور جماعة الزمامرة؟
وفي خضم هذه المطالب، تتجه أنظار عدد من المواطنين أيضاً إلى رئيس جماعة الزمامرة، باعتباره مسؤولاً منتخباً يمثل الساكنة، من أجل المساهمة في نقل انشغالات المواطنين والدفاع عنها لدى المصالح الصحية والسلطات الإقليمية، والعمل على فتح قنوات التنسيق من أجل إيجاد حلول للإكراهات التي يعيشها هذا المرفق.
صحيح أن تدبير الموارد البشرية والخدمات الطبية بالمستشفى يدخل أساساً ضمن اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمصالح الصحية التابعة لها، غير أن ذلك لا يمنع، بل يستدعي، انخراط المنتخبين المحليين في الترافع عن حاجيات الساكنة والمطالبة بتحسين العرض الصحي بالمدينة.
الساكنة تنتظر الأفعال لا الوعود
اليوم، لا تحتاج ساكنة الزمامرة إلى مزيد من الانتظار، بقدر ما تحتاج إلى تدخل فعلي، وتشخيص ميداني واضح، وحلول ملموسة تعيد للمستشفى المحلي دوره ومكانته.
وعليه، تطرح الساكنة جملة من الأسئلة:
أين وصلت مطالب المواطنين بشأن وضعية المستشفى؟
وهل سيتدخل رئيس جماعة الزمامرة للترافع لدى الجهات المختصة؟
وهل ستتحرك المصالح الصحية إقليمياً وجهوياً لمعالجة الاختلالات المطروحة؟
ومتى سيصبح المستشفى قادراً على تقديم خدمات صحية تليق بساكنة الزمامرة والنواحي؟
فالحق في الصحة مسؤولية مشتركة في الترافع والدفاع عن مصالح المواطنين، والساكنة تنتظر اليوم أفعالاً ملموسة بدل الاكتفاء بتبادل المسؤوليات.





