مهرجان أداي للثقافات.. جواد شديد يدعو إلى تعزيز التعاون بين المجلس الجماعي والفعاليات المدنية

لم تكن الكلمة التي ألقاها جواد شديد، مدير الدورة الثانية لمهرجان أداي للثقافات، خلال افتتاح فعاليات المهرجان مجرد كلمة ترحيبية بالمناسبة بل حملت في طياتها رسائل واضحة بشأن أهمية دعم المبادرات الثقافية وتعزيز التعاون بين المؤسسات المنتخبة ومكونات المجتمع المدني، بما يخدم التنمية المحلية ويمنح المنطقة إشعاعًا ثقافيًا أكبر.

وتحت شعار «من أداي نحتفل بعيد الوحدة»، أكد شديد أن المناسبات الثقافية والوطنية تشكل فرصة لتعزيز روح التعاون والعمل المشترك، مشددًا على ضرورة انخراط المجلس الجماعي، إلى جانب باقي المؤسسات والفعاليات المحلية، في دعم المبادرات الهادفة إلى تنشيط الحياة الثقافية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

وأوضح مدير المهرجان أن حديثه عن المجلس الجماعي لا يستهدف الدخول في مواجهة أو تحويل الاختلاف في وجهات النظر إلى خلافات شخصية، وإنما يأتي من منطلق المسؤولية المنتظرة من مؤسسة منتخبة يُعوّل عليها في مواكبة المشاريع والمبادرات التي تخدم الساكنة وتساهم في تنمية المنطقة.

وفي هذا السياق، دعا شديد إلى تعزيز حضور المؤسسات المنتخبة في المبادرات الثقافية والوطنية، والانتقال نحو شراكة أكثر فعالية مع المجتمع المدني، معتبرًا أن دور هذه المؤسسات لا يقتصر على تدبير الشؤون اليومية للجماعة، بل يشمل أيضًا المساهمة في إنجاح المشاريع التي تعزز التنمية المحلية وتدعم طاقات الشباب.

كما شدد على أن الاختلاف في الرأي وأساليب التدبير أمر طبيعي، غير أن المصلحة العامة تظل فوق كل اعتبار، داعيًا إلى استثمار المناسبات الثقافية والوطنية لتجاوز الخلافات وتوحيد الجهود حول المبادرات التي تخدم المنطقة وساكنتها.

ولم يحمّل شديد المجلس الجماعي وحده مسؤولية التنمية المحلية، بل أكد أن النهوض بالمنطقة يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، مع ضرورة اضطلاع كل مؤسسة بدورها ومسؤولياتها وفق ما يحدده القانون.

وتعيد هذه الرسائل فتح النقاش حول واقع الشراكة بين المجالس المنتخبة والفعاليات المدنية، خصوصًا في المجال الثقافي، ومدى قدرة المهرجانات والتظاهرات المحلية على التحول إلى مشاريع مستدامة تساهم في اكتشاف المواهب الشابة، وصون الموروث الثقافي، وتعزيز الحركية التنموية بالمنطقة.

وبين الاحتفاء بعيد الوحدة والدعوة إلى تحمل المسؤولية المشتركة، جعل مدير مهرجان أداي للثقافات من كلمته مناسبة للتأكيد على أن نجاح المبادرات المحلية لا يرتبط فقط بتنظيم الأنشطة والتظاهرات، بل يقاس أيضًا بمدى تأثيرها الإيجابي في حياة الساكنة، وقدرتها على خلق فرص جديدة للتعاون والإبداع.

وتظل الرسالة الأساسية التي حملتها الكلمة هي أن التنمية المحلية مسؤولية مشتركة، وأن تعزيز التعاون بين المؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني يشكل مدخلًا مهمًا لدعم الثقافة المحلية وترسيخ دينامية تنموية تستفيد منها المنطقة وشبابها ..

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top