مراكش آسفي.. نقابة الفلاحة تصعد لهجتها ضد المديرة الجهوية وتعتبر رفض استقبال مكتبها النقابي “اعتداء على الحق النقابي”

دخل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للفلاحة بجهة مراكش آسفي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في مواجهة جديدة مع الإدارة الجهوية للفلاحة، على خلفية ما وصفه بـ*“رفض استقبال المكتب النقابي”*.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها حمل رقم 6، أن رفض استقبال ممثلي الشغيلة يشكل، بحسب تعبيرها، “إعلانا صريحا للحرب على الحق النقابي”، معتبرة أن الخطوة تتعارض مع مبادئ الحوار الاجتماعي والشراكة بين الإدارة والنقابات.
البلاغ أشار أيضا إلى التزامات قالت النقابة إن المسؤولة الجهوية تعهدت بها خلال لقاء سابق بتاريخ 30 دجنبر 2025، من بينها مواصلة الحوار الاجتماعي وعقد اجتماعين على الأقل سنويا، إلى جانب معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي، قبل أن تؤكد النقابة أن هذه الالتزامات، حسب روايتها، لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وفي لهجة تصعيدية، وجه المكتب الجهوي انتقادات لطريقة تدبير القطاع، متحدثا عن تراكم عدد من الملفات التي تهم الموظفين وظروف العمل، كما طالب الجهات الوصية بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في طريقة تدبير شؤون القطاع.
وختمت النقابة بلاغها بدعوة الموظفين والموظفات إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض ما سمته “معركة الكرامة” دفاعا عن الحقوق النقابية والمشروعة، مؤكدة أن إغلاق أبواب الحوار، وفق تعبيرها، سيقابله تصعيد نضالي.
وتبقى هذه المعطيات والمواقف واردة في البلاغ الصادر عن المكتب الجهوي للنقابة، فيما يظل من حق الإدارة المعنية الرد وتوضيح موقفها من الاتهامات والملاحظات الواردة فيه.
نص البلاغ كما يظهر في الوثيقة
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
النقابة الوطنية للفلاحة
جهة مراكش آسفي
بلاغ رقم 6
رفض استقبال المكتب النقابي إعلان صريح للحرب على الحق النقابي
في سابقة خطيرة تكشف عن عقلية متسلطة لا تؤمن بالحوار ولا تعترف بالشراكة الاجتماعية، أقدمت المديرة الجهوية للفلاحة جهة مراكش أسفي على رفض استقبال المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للفلاحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف الإدارية والمواثيق التي تكفل الحق في التنظيم والتفاوض، وموصدة أبواب مكتبها في وجه الممثلين الشرعيين للشغيلة، وكأن المرفق العمومي ملكية خاصة لا يدخلها إلا من يحظى برضاها.
وليس هذا الرفض حادثا معزولا، بل هو حلقة جديدة في مسلسل طويل من المراوغة والتسويف والتنصل من الالتزامات، إذ سبق للمسؤولة ذاتها أن التزمت خلال آخر لقاء بتاريخ 30 دجنبر 2025 بمجموعة من الالتزامات أولها مواصلة الحوار الاجتماعي بالجهة وذلك بعقد اجتماعين على الأقل في السنة، مع معالجة آنية للملفات التي تكتسي طابعا خاصا كلما دعت الضرورة لذلك، غير أن هذه الالتزامات ظلت حبرا على ورق، ولم ينفذ منها شيء، ليأتي الرد اليوم بإغلاق باب الحوار، في رسالة واضحة مفادها أن تلك الوعود لم تكن سوى أداة لامتصاص الغضب وربح الوقت.
والأخطر من ذلك، أن المكتب الجهوي يعاين بكل أسف ومرارة أن المسؤولة الجهوية قد انصرفت كليا عن المهام الأصلية المنوطة بها، وجعلت همها الأول تلميع صورتها وتسويق إنجازات وهمية عبر الأنشطة الاستعراضية والظهور الإعلامي والصور التذكارية، في حين تتراكم الملفات الحقيقية على مكتبها دون معالجة، وتترك الشغيلة تواجه وحدها ظروف العمل الصعبة وضعف الإمكانيات.
كما يسجل المكتب الجهوي بقلق بالغ انخراط المسؤولة في خدمة أجندات ضيقة وانصياعها لتوجيهات لا علاقة لها بالمصلحة العامة ولا بمصلحة القطاع، ضاربة بذلك مبدأ حياد الإدارة في الصميم، ومحولة المرفق العمومي من فضاء لخدمة المواطن والموظف إلى منصة لتصفية الحسابات وخدمة الولاءات، ولعل رفضها استقبال المكتب النقابي ليس إلا ترجمة لهذا الانحراف، إذ لا مكان عندها لمن لا يصفق ولا ينخرط في حساباتها.
وأمام هذا الوضع المرفوض، فإن المكتب الجهوي يعلن للرأي العام ما يلي:
أولا: استنكاره الشديد وإدانته القوية لرفض استقبال المكتب النقابي، ويعتبره اعتداء سافرا على الحق النقابي المكفول دستوريا، واستخفافا مهينا بالشغيلة وممثليها.
ثانيا: رفضه المطلق لسياسة المراوغة والتملص من الالتزامات، ويؤكد أن الالتزامات المتفق عليها دين في ذمة الإدارة لا يسقط بالتقادم ولا بتغيير المزاج.
ثالثا: إدانته لتسخير المرفق العمومي لخدمة أجندات خاصة ولتلميع الصورة الشخصية على حساب المهام الأصلية، ويطالب باحترام مبدأ حياد الإدارة والتفرغ لخدمة القطاع وموظفيه.
رابعا: مطالبته الجهات الوصية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا العبث الإداري، وفتح تحقيق في طريقة تدبير المسؤولة لشؤون القطاع، وإلزامها باحترام الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات دون قيد أو شرط.
خامسا: دعوته كافة الموظفين والموظفات إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي، والاستعداد لخوض معركة الكرامة دفاعا عن الحقوق المشروعة وعن إدارة محايدة في خدمة الجميع.
إن الأبواب التي تغلق في وجه الحوار ستفتح أبواب النضال، والمرفق العمومي ليس ملكية خاصة ولا أداة لخدمة الأجندات.
عاشت الشغيلة مناضلة، ولا تراجع عن الحقوق المشروعة .

بقلم : محمد ابو الصغرى

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top