معاناة ساكنة دوار أكادير أنموليل بجماعة أيت أحمد من ندرة الماء وغياب البنيات الأساسية …

تعاني ساكنة دوار أكادير أنموليل بجماعة أيت أحمد من خصاص حاد في الماء الصالح للشرب، حيث تضطر الساكنة إلى الاعتماد على مجمع تقليدي لتجميع مياه الأمطار كمصدر وحيد للماء. إلا أن هذه المياه غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب ركودها لفترات طويلة وتعرضها المباشر لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى نمو الطحالب وتغير لون المياه وتدهور جودتها الصحية، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على صحة الساكنة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
كما أن هذا المجمع المائي ليس سوى حل ترقيعي وتقليدي لا يرقى إلى تلبية الحاجيات الأساسية للسكان، وقد تعرض خلال السنة الماضية لانهيار جزء من بنيته بفعل عوامل التعرية والسيول، مما زاد من هشاشته ومن حجم المعاناة اليومية التي تعيشها الساكنة. كما يشكل هذا الحوض خطراً على الأطفال والنساء بسبب غياب وسائل الحماية والتأمين حوله.
وفي هذا السياق، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد رئيس جمعية أغنجا للتنمية والتعاون والرياضة، الذي بذل مجهودات كبيرة ومتواصلة من أجل إيجاد حل جذري لهذا المشكل، حيث قام بإعداد دراسة تقنية للمشروع وطرق أبواب مختلف المؤسسات والجهات المعنية، من بينها جماعة أربعاء أيت أحمد، والمديرية الإقليمية للتجهيز، والمديرية الإقليمية للفلاحة، وعمالة إقليم تيزنيت، ومجلس جهة سوس ماسة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وذلك بهدف توفير الدعم والتمويل اللازمين لإنجاز مشروع تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.
وتتساءل الساكنة اليوم: لماذا لا تزال دواوير أكادير أنموليل تعاني من العزلة والتهميش رغم قربها من دواوير مجاورة استفادت من مشاريع البنية التحتية؟ فإلى حدود اليوم ما تزال الساكنة محرومة من طريق معبدة، ومن شبكة الماء الصالح للشرب، ومن الإنارة العمومية، وهي خدمات أساسية أصبحت متوفرة في عدد من الدواوير المجاورة.
إن ساكنة أكادير أنموليل لا تطلب سوى حقها المشروع في التنمية والعيش الكريم، وتناشد كافة المسؤولين والجهات المعنية التدخل العاجل لإنصافها وتمكينها من أبسط مقومات الحياة الكريمة، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب، وفك العزلة، وتحسين البنيات الأساسية، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة بالمنطقة.

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top