توضيح حول الوضعية الحقيقية للمركز الصحي بالصفاصيف التابع لإقليم الخميسات ودحض الشكايات الكيدية مع التنويه بمجهودات الأطر الصحية في خدمة الساكنة .

في سياق ما يتم تداوله مؤخرا حول الوضع داخل المركز الصحي القروي بالصفاصيف التابع لإقليم الخميسات برزت مجموعة من الشكايات التي تم توجيهها عبر البريد الإلكتروني وبعض الوسائط والتي تتحدث عن تقصير في أداء بعض الأطر الصحية وخاصة الممرضات غير أن الواقع الميداني الذي تعيشه الساكنة اليومية يبين صورة مغايرة تماما لما يتم الترويج له

فالحقيقة التي يعرفها كل من يرتاد هذا المركز أو يتعامل معه بشكل مباشر هي أن الطاقم التمريضي والإداري بما في ذلك الممرضات والمولدات ورجل الأمن الخاص يشتغلون بشكل متواصل وفي ظروف صعبة ليلا ونهارا من أجل ضمان تقديم الخدمات الصحية الأساسية للنساء الحوامل والمرضى بشكل عام رغم الإكراهات المرتبطة بنقص الإمكانيات والضغط الكبير على المرفق

إن المجهودات التي تبذل داخل هذا المركز لا يمكن إنكارها حيث يتم استقبال الحالات بشكل مستمر وتقديم الدعم الطبي الممكن في حدود الإمكانيات المتاحة مع الحرص على متابعة النساء الحوامل وتأمين عمليات الولادة الطبيعية في ظروف آمنة قدر المستطاع كما أن رجل الأمن الخاص يلعب دورا مهما في تنظيم الولوج وتسهيل استقبال الحالات وتوجيه المرضى مما يساهم في السير العادي للعمل داخل المؤسسة الصحية

كما أن المركز الصحي عرف مؤخرا عملية إعادة هيكلة وتأهيل شاملة أعطت له حلة جديدة من حيث التنظيم والبنية الداخلية وهو ما يعكس اهتمام الجهات المعنية بتحسين ظروف العمل والخدمات المقدمة للساكنة رغم أن هذا التطوير لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدعم والتعزيز على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات الطبية

وفي هذا السياق تؤكد العديد من الفعاليات المحلية أن ما يتم تداوله من شكايات لا يعكس الواقع الحقيقي بل يعتبر في جزء كبير منه شكايات كيدية أو مبالغ فيها يتم توجيهها لأسباب لا علاقة لها بالخدمة الصحية في حد ذاتها بل قد تكون مرتبطة بخلافات شخصية أو سياقات اجتماعية أو حتى استغلال الوضع في بعض الصراعات المحلية أو التحريض غير المسؤول ضد الأطر العاملة بالمركز

إن هذه الشكايات غير المنصفة تخلق ضغطا إضافيا على الطاقم الصحي الذي يواصل عمله في ظروف صعبة ويؤثر على معنويات العاملين الذين يبذلون مجهودات يومية لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية لفائدة ساكنة المنطقة وخاصة النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى رعاية خاصة ومستمرة

وعليه من الضروري أن يتم التعامل مع مثل هذه الشكايات بروح من المسؤولية والموضوعية وأن يتم التمييز بين النقد البناء الذي يهدف إلى تحسين الخدمات وبين الشكايات الكيدية التي قد تسيء إلى أشخاص يشتغلون فعليا في الميدان ويقدمون خدماتهم بكل تفان رغم محدودية الإمكانيات

كما يستوجب الأمر من الجهات الوصية وعلى رأسها وزارة الصحة والمندوبية الإقليمية فتح تحقيقات ميدانية دقيقة وموضوعية لا تعتمد فقط على الشكايات الإلكترونية بل على المعاينة المباشرة للواقع والاستماع لجميع الأطراف من أجل تكوين صورة حقيقية وعادلة عن الوضع داخل المركز الصحي

إن حماية الأطر الصحية من التشويه غير المبرر لا تقل أهمية عن تحسين الخدمات الصحية نفسها لأن استقرار الطاقم العامل داخل هذه المراكز هو أساس أي إصلاح صحي ناجح كما أن دعمهم وتثمين مجهوداتهم ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

وفي الأخير يبقى الهدف الأساسي هو ضمان خدمة صحية لائقة لساكنة الصفاصيف وإقليم الخميسات بشكل عام بعيدا عن أي توظيف غير موضوعي أو استغلال غير مسؤول للقضايا الصحية بما يخدم مصلحة المواطنين ويحافظ على كرامة الأطر الصحية التي تشتغل في ظروف صعبة من أجل خدمة الجميع.

متابعة : انوار الدحماني

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top