يتواصل الجدل في الأوساط الرقمية المغربية حول ظاهرة تقديم دعم مالي ضخم عبر منصة “تيك توك”، من خلال حسابات مجهولة الهوية، في ظل غياب معطيات واضحة حول مصدر هذه الأموال وهوية أصحابها.
وحسب ما يتم تداوله بين عدد من المتابعين، فإن بعض هذه الحسابات تعتمد أساليب معقدة في الظهور، من خلال أسماء مستعارة وغامضة، ما يزيد من صعوبة تتبعها وفهم خلفياتها الحقيقية.
وفي سياق النقاش الدائر، يتم طرح تساؤلات متعددة حول احتمال استغلال دول معينة ذات أنظمة ضريبية مختلفة، مثل دولة الإمارات، كبيئة ملائمة لإدارة أنشطة مالية رقمية، وهو ما يفتح باب النقاش حول مدى خضوع هذه التحويلات للمراقبة القانونية والضريبية.
كما يتم تداول ادعاءات غير مؤكدة تشير إلى إمكانية استخدام وسطاء أو حسابات بأسماء أشخاص آخرين في هذه العمليات، من بينهم نساء، غير أن هذه المعطيات تبقى في إطار ما يتم تداوله على مواقع التواصل، دون أي تأكيد رسمي أو أدلة موثقة.
وفي ظل غياب الشفافية الكاملة، يرى متابعون أن من الضروري فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، بما في ذلك النيابة العامة، من أجل التحقق من مصدر هذه الأموال، والتأكد من مدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، سواء داخل المغرب أو خارجه.
ويؤكد مهتمون أن الهدف من هذه الدعوات ليس توجيه اتهامات، بل المطالبة بتوضيح الصورة للرأي العام، وضمان الشفافية في التعاملات المالية المرتبطة بالمنصات الرقمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية كبيرة ومتكررة.
ويبقى الحسم في مثل هذه القضايا من اختصاص الجهات الرسمية، التي تملك وحدها صلاحية التحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على معطيات دقيقة وموثوقة
بقلم : مولاي الشريف أيوب





