شكاية ثقيلة إلى رئاسة النيابة العامة تكشف اتهامات بالابتزاز عبر “تيك توك”.. ومطالب بفتح تحقيق في تسجيلات مفبركة واستهداف رجال أعمال

تقدّم رجل أعمال مغربي بشكاية رسمية إلى رئاسة النيابة العامة يوم الأربعاء الماضي، يطالب فيها بفتح تحقيق عاجل بخصوص ما اعتبره حملة تشهير وابتزاز تقودها مجموعة من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق “تيك توك”.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن المشتكي تعرّض خلال الأسابيع الأخيرة لما وصفه بمحاولات ضغط وابتزاز من طرف أشخاص يستغلون صوره وفيديوهاته المنشورة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كان يشارك من خلالها بعض تفاصيل حياته اليومية ومناسباته العائلية رفقة أبنائه وأصدقائه.

مطالب مالية مقابل عدم النشر

وجاء في الشكاية أن بعض الأشخاص تواصلوا مع المشتكي بشكل مباشر وغير مباشر، مطالبين إياه بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشر صور أو فيديوهات من شأنها الإساءة إلى سمعته.

وحسب ما ورد في الشكاية، فإن أحد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم فيها، ويتعلق الأمر بشخص يُدعى محمد- لج ..صاحب حساب يحمل اسم “kurdo watani22” على تطبيق “تيك توك”، طلب مبلغا ماليا قدره ثلاثة آلاف أورو مقابل عدم نشر صور ومقاطع فيديو تخص المشتكي.

وأضافت الشكاية أن المشتكي رفض الاستجابة لهذه المطالب، معتبرا الأمر محاولة ابتزاز واضحة.

تسجيلات مكالمات ضمن ملف الشكاية

وأكد المشتكي، حسب الشكاية، أنه قام بتقديم تسجيل للمكالمة التي جرت بينه وبين الشخص المعني إلى رئاسة النيابة العامة، وذلك ضمن الوثائق والأدلة التي أرفقها بملف الشكاية.

كما أشار إلى أنه وضع أيضاً مقطع فيديو قال إنه يتضمن محتوى مسيئاً إلى جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أنه قدم هذا المقطع إلى الجهات المختصة باعتباره جزءاً من المعطيات التي يرى أنها تستوجب التحقيق.

صفحات متهمة بنشر تسجيلات مفبركة

ووفق ما جاء في الشكاية، فإن بعض الصفحات على تطبيق “تيك توك”، من بينها صفحة تحمل اسم “big nana”، تقوم بنشر تسجيلات صوتية وصور وفيديوهات يُزعم أنها تتعلق بعدد من الأشخاص، دون أن تكون لها صفة إعلامية أو صحفية.

ويؤكد المشتكي أن هذه التسجيلات يتم الترويج لها على أنها تعود لمسؤولين أو شخصيات معروفة، معتبراً أنها تسجيلات مفبركة الهدف منها التشهير والإضرار بسمعة الأشخاص المعنيين.

مطالب بفتح تحقيق عاجل

وطالب المشتكي في ختام شكايته بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الحسابات والصفحات، ومعرفة ما إذا كانت هناك شبكة منظمة تقف وراء نشر هذه المحتويات والتسجيلات.

كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت تورط أي طرف في أعمال الابتزاز أو التشهير أو نشر أخبار زائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الأخبار الزائفة والتسجيلات المفبركة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تطور التقنيات الرقمية التي أصبحت تسمح بالتلاعب بالصوت والصورة بشكل قد يضلل الرأي العام.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي قد تباشرها الجهات المختصة، تبقى هذه القضية مفتوحة على تطورات جديدة قد تكشف المزيد من المعطيات …

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top