لا تزال قضية الاعتداء الخطير الذي تعرض له مصطفى (65 سنة)، مغربي حاصل على الجنسية الإسبانية، تثير الكثير من التساؤلات بمدينة تطوان، بعدما تحوّل خلاف حول بقعة أرضية أمام منزله بحي الولاية إلى حادث مأساوي انتهى بإدخاله قسم الإنعاش، حيث لا يزال إلى حدود اليوم في وضع صحي حرج وغير قادر على الكلام.
تفاصيل الواقعة حسب المعطيات الأولية
وفق المعطيات التي توصل بها الموقع من عائلة الضحية، فإن الحادث وقع يوم 1 فبراير 2026 أمام منزل مصطفى بحي الولاية، في سياق خلاف حول بقعة أرضية مجاورة للمنزل.
العائلة تؤكد أن النزاع كان قائماً حول أحقية استغلال أو ملكية القطعة الأرضية، حيث يعتبر الطرف الآخر – حسب روايتها – أن مصطفى “أخذ حقه”، في حين تصر الأسرة على أن الضحية لم يقم سوى باسترجاع حقه المشروع.
وتشدد العائلة على أن مثل هذه النزاعات العقارية يفترض أن تُعرض على القضاء باعتباره الجهة المخول لها قانوناً الفصل في الملكيات، مضيفة:
“نحن في بلد الحق والقانون، وإذا كان أي شخص يرى أن له حقاً في أرض، فالمحكمة هي الفيصل، وليس الضرب أو فرض الأمر الواقع”.

من مشادة كلامية إلى سقوط خطير
وتفيد نفس المصادر أن الخلاف تطور من نقاش إلى توتر، قبل أن يتحول إلى احتكاك مباشر، حيث سقط مصطفى أرضاً بعد تعرضه لدفع قوي، ما أدى إلى ارتطام رأسه بشكل خطير وفقدانه الوعي في عين المكان.
وقد تم نقله يوم 2 فبراير 2026 بشكل مستعجل لتلقي العلاجات الضرورية، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابة خطيرة على مستوى الرأس ونزيف دماغي استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً.
ومنذ ذلك التاريخ، لا يزال يرقد بقسم الإنعاش، تحت المراقبة الطبية الدقيقة، دون أن يستعيد القدرة على الكلام، في وضع تصفه أسرته بـ”الحرج جداً”.
وتتوفر العائلة – حسب تصريحاتها – على شواهد طبية تثبت مدة العجز الطبي الناتج عن الإصابة، وهو ما يعكس خطورة الأضرار الجسدية التي تعرض لها.

مستجدات قضائية
وفي تطور جديد، تم يوم أمس 25 فبراير 2026 استدعاء كل من شقيق مصطفى وابنه من طرف السيد وكيل الملك، في إطار تعميق البحث والاستماع إلى إفادتهما بشأن ملابسات القضية.
وتعتبر الأسرة هذه الخطوة جزءاً من المسار القانوني الجاري، لكنها تطالب بتوسيع دائرة التحقيق ليشمل جميع الأشخاص الذين كانوا حاضرين وقت الحادث، خاصة وأن الضحية لا يزال في وضع صحي لا يسمح له بالإدلاء بشهادته.

أسرة بين الإنعاش وانتظار العدالة
منذ وقوع الحادث، تعيش عائلة مصطفى بين أروقة المستشفى ومتابعة تطورات الملف القضائي، في ظل وضع نفسي صعب، خاصة وأن الضحية لا يزال غير قادر على الكلام أو التفاعل.
وتؤكد الأسرة أن مطلبها الأساسي هو إنقاذ حياته أولاً، ثم ضمان محاسبة كل من ثبت تورطه في ما وقع، عبر مسار قضائي عادل وشفاف.
القضية اليوم بين يدي الجهات المختصة، فيما تترقب الأسرة والرأي العام المحلي نتائج التحقيق، خاصة مع تداول فيديوهات وصور توثق جانباً من الواقعة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل سيتم الكشف عن كافة ملابسات ما جرى يوم 1 فبراير بحي الولاية؟
وهل ستُحسم النزاعات العقارية مستقبلاً داخل المحاكم بدل أن تتحول إلى مآسٍ تهدد حياة المواطنين ؟


بقلم : مولاي الشريف أيوب





