بيان استنكاري

أنوار العسري

تابعت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش بقلق بالغ واقعة وفاة سيدة تبلغ من العمر 31 سنة، أم لثلاثة أبناء، إثر مضاعفات أعقبت عملية قيصرية، حيث أكد تقرير طبي أن سبب الوفاة هو نزيف حاد.
وإذ تتقدم المنظمة بأحر التعازي إلى أسرة الفقيدة، فإنها تؤكد أن هذه الواقعة تطرح شبهة الإهمال الطبي، وما قد يترتب عنه من مسؤوليات قانونية وجنائية.
الإطار القانوني:
الفصل 20 من دستور المملكة المغربية
ينص على أن:
«الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق»
وعليه، فإن أي تقصير يمس هذا الحق يُعد خرقًا دستورياً يستوجب المساءلة.
الفصل 31 من الدستور
يلزم الدولة والمؤسسات العمومية بضمان الولوج إلى العلاج والعناية الصحية، وفق معايير الجودة والسلامة.
القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب
يلزم الأطباء والمؤسسات الصحية بـ:
احترام الأصول العلمية والمهنية المعتمدة
تقديم العناية اللازمة والمتابعة الطبية الضرورية
تحمل المسؤولية في حال الإهمال أو الخطأ المهني الثابت
القانون رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية
يؤكد على حق المرتفق في خدمات صحية آمنة وجودة العلاج، ويحمّل الإدارة الصحية مسؤولية المراقبة والتتبع.
الفصلان 432 و433 من القانون الجنائي المغربي
ينصان على تجريم القتل غير العمد الناتج عن الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين، متى ثبتت العلاقة السببية بين الخطأ والوفاة.
وبناءً عليه، فإن المنظمة تطالب بـ:
فتح تحقيق قضائي معمق وشفاف تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ترتيب المسؤوليات الجنائية والمهنية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله.
إنصاف الزوج وأبناء الفقيدة وجبر الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهم.
تعزيز آليات المراقبة والمساءلة داخل المؤسسات الصحية حمايةً لحق المواطنين في الحياة.
وتؤكد المنظمة أنها ستتابع هذا الملف في إطار صلاحياتها القانونية والحقوقية، إلى حين تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
حرر بالعرائش19 فبراير 2026
عن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد
وحماية المال العام بإقليم العرائش
إمضاء
رئيس المنظمة

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top