تعيش أجزاء من شارع أم كرين بحي الانبعاث بمدينة سلا وضعا أصبح يثير الكثير من علامات الاستفهام بعدما تحولت الازقة والممرات إلى فضاءات مفتوحة أمام أعداد كبيرة من الباعة المتجولين وأصحاب العربات وبائعي الخردة في مشهد بات يؤثر بشكل مباشر على حركة المواطنين وعلى أصحاب الدكاكين والتجار النظاميين
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح من يحمي حقوق أصحاب الدكاكين الذين يؤدون واجباتهم كاملة … !
فهؤلاء التجار يؤدون واجباتهم الضريبية ويؤدون واجبات الكراء والكهرباء والماء وغيرها من المصاريف المرتبطة بمحلاتهم ومع ذلك يجدون أنفسهم أمام وضعية غير متكافئة حيث يتم استغلال الشوارع والازقة لعرض السلع وممارسة أنشطة تجارية خارج المحلات
الأمر لم يعد مجرد ظاهرة عابرة بل أصبح مشهدا يوميا يفرض نفسه على الساكنة والتجار على حد سواء وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة المسؤولة عن مراقبة هذا الوضع وتنظيمه
أين هو القائد المسؤول عن المنطقة وما أسباب استمرار هذه الوضعية … !
هذا السؤال أصبح مشروعا خصوصا أمام استمرار هذه الوضعية واتساع رقعة احتلال الازقة والممرات
ولا يتعلق الأمر بالمطالبة بمنع الناس من البحث عن لقمة العيش وإنما بالمطالبة بتطبيق القانون وتنظيم المجال العام وتحقيق العدالة بين الجميع فلا يمكن أن يبقى التاجر الذي يؤدي جميع واجباته تحت ضغط المصاريف والضرائب والكراء بينما يستغل آخرون الملك العمومي لممارسة النشاط التجاري دون أن تكون هناك حلول واضحة ومنظمة
كما أن الساكنة أصبحت بدورها من أكبر المتضررين بسبب صعوبة المرور والاكتظاظ وانتشار السلع والعربات في الممرات وهو ما يطرح سؤالا أكبر حول مسؤولية السلطات المحلية في الحفاظ على النظام وتنظيم المجال
واللافت أن هناك مناطق أخرى تمكنت من معالجة هذه الاشكالية من خلال تنظيم الباعة المتجولين وتخصيص فضاءات مناسبة لهم فلماذا لا يتم اعتماد مقاربة مماثلة في شارع أم كرين بحي الانبعاث بسلا
المطلوب اليوم ليس حملة مؤقتة ولا تدخلا ينتهي بعد أيام وإنما حل جذري ومنظم يحفظ كرامة الباعة ويحمي حقوق التجار الذين يؤدون واجباتهم ويضمن للساكنة حقها في استعمال الشارع والازقة بشكل طبيعي
أما استمرار هذا التسيب فإنه يفرض مساءلة واضحة حول المسؤوليات ولماذا لم يتم وضع حد لهذه الوضعية رغم وضوح آثارها على الحياة اليومية للمواطنين
شارع أم كرين يحتاج إلى التنظيم وأصحاب الدكاكين يحتاجون إلى الانصاف والساكنة تستحق فضاء منظما يحترم القانون …
جريدة الفضيحة





