الدراركة تتنفس طريقا جديدا… وعائلة أولاد بوسحاب ما زالت تنتظر الإنصاف

في الوقت الذي تعيش فيه جماعة الدراركة على وقع أوراش تنموية جديدة، أعطى والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، صباح اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، انطلاقة أشغال مشروع تأهيل وتهيئة جزء من طريق العباسيين ومدخل جماعة الدراركة انطلاقاً من الطريق الوطنية رقم 11 إلى حدود طريق العباسيين.

المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بحوالي 130 مليون درهم ويمتد على نحو 6.4 كيلومترات، يروم تحسين البنية التحتية الطرقية، وتعزيز السلامة وظروف التنقل، ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.

وهي خطوة تنموية تستحق التنويه، لأن ساكنة الدراركة في حاجة إلى طرق وبنيات تحتية تواكب النمو العمراني والسكاني الذي تعرفه الجماعة.

لكن، وبموازاة هذه الأوراش، هناك ملفات اجتماعية وحقوقية ما زالت تنتظر الإنصاف والحسم.

ومن بين هذه الملفات، تبرز قضية عائلة أولاد بوسحاب بدوار تماعت بجماعة الدراركة، التي تقول إنها ما زالت تنتظر معالجة ملف عقاري طال أمده، وتطالب الجهات المختصة بالنظر في شكايتها وتمكينها من حقوقها وفق القانون.

وهنا يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً:

هل يمكن أن تسير التنمية في الطرق والبنيات التحتية جنباً إلى جنب مع إنصاف المواطنين في ملفاتهم العالقة؟

فالطريق التي تُعبد اليوم ليست مجرد إسفلت؛ إنها رسالة بأن الدولة حاضرة في المجال الترابي. والإنصاف في الملفات والشكايات هو أيضاً جزء أساسي من هذه الحضور، لأن المواطن لا يحتاج فقط إلى طريق جيدة، بل يحتاج كذلك إلى مؤسسات تسمع صوته وتتعامل مع ملفه بجدية وحياد.

رسالة إلى السيد الوالي سعيد أمزازي

السيد الوالي،

ونحن نتابع بإيجابية إطلاق هذا الورش المهم بالدراركة، نرفع أيضاً صوت عائلة تقول إنها ما زالت تنتظر الإنصاف في ملف عقاري بدوار تماعت.

لا نطلب حكماً مسبقاً لصالح أي طرف، ولا نريد تجاوز المؤسسات أو القضاء، وإنما نطالب فقط بـ تفعيل المساطر القانونية، وتسريع دراسة الملف، والاستماع إلى جميع الأطراف، وترتيب الآثار القانونية بناءً على ما تثبته الوثائق والتحقيقات.

فكما أن المواطن يستحق طريقاً آمناً ومهيأً، فهو يستحق أيضاً العدالة والإنصاف وحماية حقوقه داخل المؤسسات.

إن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي تم تعبيدها، ولا بحجم الاعتمادات المالية المرصودة للمشاريع، وإنما كذلك بمدى شعور المواطن بأن صوته مسموع، وأن ملفه لا يُنسى داخل رفوف الإدارة.

الدراركة اليوم تفتح أوراشاً جديدة… وعائلة أولاد بوسحاب بدوار تماعت ما زالت تطرق باب الإنصاف.

والأمل أن تجد هذه الأسرة، مثلها مثل كل المواطنين، آذاناً صاغية ومؤسسات حاضرة، وأن يتم الحسم في ملفها بالقانون والوثائق والعدالة، بعيداً عن أي حسابات أخرى.

التنمية طريق… والإنصاف طريق آخر، وكلاهما حق للمواطن

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top