دوار أولاد دادة … طريق متهالك وقنطرة مدمرة ومخاطر تهدد الساكنة … فأين المسؤولون … !

تكشف الصور التي توصلنا بها من دوار أولاد دادة بالجماعة القروية القراقرة عن وضعية مقلقة بكل المقاييس … وضعية لا تليق بساكنة تعيش في القرن الحادي والعشرين وتنتظر من المؤسسات المنتخبة والإدارية الحد الأدنى من شروط السلامة والعيش الكريم .

ففي محيط مسجد أولاد القراقرة تظهر قنطرة متضررة بشكل واضح … أجزاء منها انهارت وتكسرت بفعل الفيضانات … فيما بقيت آثار الخراب والحفر والردم منتشرة على الطريق وممرات الساكنة … وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الراجلين والعربات … خصوصا الأطفال وكبار السن .

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا وبكل وضوح … متى ستتم معالجة هذا الوضع ؟

الساكنة تقول إن الأضرار تعود إلى الفيضانات التي عرفتها المنطقة خلال السنة الماضية … وإن الوضع ظل على حاله دون إصلاح حقيقي … الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول تدخل الجماعة والجهات المعنية لمعالجة الأضرار التي تمس السلامة اليومية للمواطنين .

والصور لا تحتاج إلى كثير من التعليق … فهناك مجارٍ مائية متضررة … وأتربة وأحجار متناثرة … ونقط خطيرة على مستوى الطريق … فضلا عن انتشار الأزبال والأعشاب اليابسة في عدد من الأماكن .

والأخطر من ذلك … أن الساكنة تتحدث عن انتشار العقارب والثعابين في المنطقة … وهو أمر يزيد من مخاوف المواطنين ، خصوصا في ظل ما يقال عن صعوبة الوصول السريع إلى الخدمات الصحية عند وقوع حالات لسع أو طوارئ .

وهنا نصل إلى ملف أكثر حساسية … الخدمات الصحية .

بحسب ما تنقله الساكنة … فإن المنطقة تفتقر إلى مرفق صحي قريب يمكنه الاستجابة بشكل سريع للحالات الاستعجالية … ما يجعل بعض المواطنين مضطرين إلى قطع مسافات للوصول إلى مراكز صحية خارج المنطقة .

وفي حالة لسعة عقرب مثلا … فإن عامل الوقت يصبح حاسما … ولا يمكن التعامل مع مثل هذه الحالات بمنطق الانتظار أو التسويف .

لذلك فإن السؤال لا ينبغي أن يوجه فقط إلى الجماعة … بل إلى جميع الجهات المسؤولة عن البنيات التحتية والسلامة والخدمات الصحية في هذه المنطقة …

أين المنتخبون ؟

أين برامج إصلاح الطرق والقناطر المتضررة ؟

أين التدخل لمعالجة النقاط السوداء ؟

وأين الخدمات الصحية التي تحتاجها هذه الساكنة ؟

إن الحديث عن هذه الوضعية ليس بحثا عن تسجيل نقطة سياسية على هذا المسؤول أو ذاك … وإنما يتعلق أساسا بسلامة المواطنين وحقهم في العيش في ظروف تحفظ كرامتهم وتجنبهم المخاطر اليومية .

فالساكنة لا تطالب بالمستحيل … إنها تطالب بطريق آمنة … وقنطرة يتم إصلاحها … وبيئة نظيفة … وخدمات صحية قريبة … ومسؤولين يتابعون مشاكل المواطنين على أرض الواقع .

ومن هنا … فإن التدخل العاجل للسلطات الإقليمية والجهات المختصة ووزارة الداخلية أصبح مطلبا مشروعا للتحقق من وضعية هذه المنطقة … والوقوف ميدانيا على حجم الأضرار … ومعرفة أسباب استمرارها … وتحديد الجهة المسؤولة عن إصلاحها .

فالصور التي بين أيدينا ليست مجرد صور لمكان متضرر … إنها رسالة واضحة من الساكنة تقول إن هناك مشكلا قائما يحتاج إلى جواب ومسؤولية وتدخل عاجل .

دوار أولاد دادة يريد أن يعرف فقط … متى تنتهي هذه المعاناة …

بقلم : القرقوري

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top