لقاء يجمع الأستاذين عبد الفتاح زهراش وعبد الجليل دليل الصقلي والصحفية نجيبة جلال.. القانون والإعلام يجتمعان في أجواء أخوية

في لقاء ودي طبعته أجواء الأخوة والاحترام المتبادل، اجتمع الأستاذ المحامي عبد الفتاح زهراش، والأستاذ المحامي عبد الجليل دليل الصقلي، إلى جانب الصحفية نجيبة جلال، في جلسة جمعت بين أسماء تنتمي إلى عالم القانون والإعلام، في مشهد يعكس أهمية التواصل والحوار بين مختلف الفاعلين في المشهد المهني والعمومي.

اللقاء شكل مناسبة للتواصل وتبادل الحديث والنقاش في أجواء بعيدة عن الرسميات، حيث جمعت مائدة واحدة بين تجربتين في مجال المحاماة والعمل القانوني، وتجربة إعلامية حاضرة في المشهد الصحفي، بما يعكس التقاطع الكبير بين القانون والإعلام، خصوصا في ظل القضايا والملفات التي تستأثر باهتمام الرأي العام.

ويُعد الأستاذ عبد الفتاح زهراش من الأسماء المعروفة في مجال المحاماة بالمغرب، حيث راكم تجربة مهنية طويلة، وحضر اسمه في عدد من الملفات والقضايا التي حظيت باهتمام إعلامي وحقوقي واسع. كما عرف بحضوره في النقاش العمومي من خلال مداخلاته وتصريحاته المرتبطة بعدد من القضايا القانونية والقضائية.

ويتميز الأستاذ زهراش بحضور إعلامي متواصل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات ذات طابع قانوني أو حقوقي، وهو ما جعل آراءه وقراءاته القانونية تحظى باهتمام وسائل الإعلام والمتابعين.

من جانبه، يمثل الأستاذ عبد الجليل دليل الصقلي تجربة قانونية مرتبطة بالمحاماة في فرنسا، حيث يرتبط اسمه بهيئة المحامين بباريس، وهو ما منحه تجربة مهنية في بيئة قانونية مختلفة، مع حضور في النقاشات التي تهم القضايا القانونية المرتبطة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى المواضيع التي تتقاطع فيها التشريعات المغربية والأوروبية.

وتكتسي تجربة دليل الصقلي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي ترتبط بالقانون والهجرة والجالية المغربية، وهي ملفات أصبحت تحظى باهتمام متزايد، بالنظر إلى تشابك القوانين واختلاف المساطر القانونية بين الدول.

أما الصحفية نجيبة جلال، فتحضر بدورها في هذا اللقاء باعتبارها وجها إعلاميا له نشاطه في مجال الصحافة، حيث ارتبط اسمها بالإعلام المهني والنقاش حول عدد من القضايا التي تهم المجتمع والرأي العام.

وتجمع تجربة نجيبة جلال بين العمل الصحفي والحضور في النقاشات المتعلقة بمهنة الإعلام، خصوصا في ظل التحولات الكبيرة التي يعرفها القطاع الصحفي، وانتقال جزء كبير من الممارسة الإعلامية إلى الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويكتسي اجتماع هذه الأسماء الثلاثة أهمية خاصة من زاوية العلاقة بين القانون والإعلام، باعتبار أن المجالين أصبحا متداخلين بشكل كبير. فالصحفي يتعامل بشكل يومي مع قضايا وملفات ذات أبعاد قانونية، بينما أصبحت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فضاء أساسيا لمتابعة القضايا التي تشغل الرأي العام.

ومن هنا تبرز أهمية التواصل بين رجال القانون والإعلاميين، لأن فهم الجوانب القانونية للقضايا يساعد على تقديم المعلومة بشكل أكثر دقة وموضوعية، كما أن الإعلام يلعب دورا مهما في تقريب المعلومة القانونية من المواطن وتبسيطها للرأي العام.

واللافت في هذا اللقاء هو الطابع الأخوي الذي جمع الأستاذين زهراش ودليل الصقلي والصحفية نجيبة جلال، بعيدا عن أجواء المرافعات والنقاشات الحادة، حيث حضرت روح الصداقة والزمالة والاحترام المتبادل.

فمهما اختلفت المواقف أو وجهات النظر حول بعض القضايا، فإن التواصل يبقى قيمة أساسية بين المهنيين، كما أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة، بل يمكن أن يكون مدخلا للحوار وتبادل الأفكار والخبرات.

وتأتي هذه الصورة التي جمعت الشخصيات الثلاث في وقت يعرف فيه المشهد الإعلامي والقانوني تحولات متسارعة، خصوصا مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، وتزايد النقاش حول المسؤولية المهنية، وحرية التعبير، والحق في المعلومة، وحماية الحياة الخاصة، والمسؤولية القانونية المترتبة عن نشر الأخبار والمعطيات.

وبالتالي، فإن مثل هذه اللقاءات بين أهل القانون والإعلام تظل لها دلالتها، لأنها تفتح المجال أمام الحوار المباشر وتبادل التجارب، بعيدا عن التأويلات وسوء الفهم الذي قد تخلقه أحيانا النقاشات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أن حضور الأستاذين عبد الفتاح زهراش وعبد الجليل دليل الصقلي إلى جانب الصحفية نجيبة جلال يعكس تنوع التجارب المهنية التي يمكن أن تلتقي حول قضايا مشتركة، خصوصا أن القانون والإعلام يشتركان في التعامل مع قضايا المجتمع والرأي العام، كل من زاويته واختصاصه.

وفي النهاية، تبقى الصورة التي جمعت الأستاذ عبد الفتاح زهراش، والأستاذ عبد الجليل دليل الصقلي، والصحفية نجيبة جلال، أكثر من مجرد صورة عابرة من لقاء ودي؛ فهي تعكس لحظة من التواصل بين القانون والإعلام، وتؤكد أن الاحترام والحوار يمكن أن يجمعا بين المهنيين مهما اختلفت مجالات اشتغالهم.

لقاء أخوي بطابع خاص، جمع ثلاثة أسماء من مجالات القانون والإعلام حول مائدة واحدة، في أجواء طبعتها البساطة والتواصل، لتظل رسالة اللقاء واضحة: الاختلاف في الرأي لا يلغي الاحترام، والحوار يبقى دائما أفضل وسيلة لبناء جسور التواصل بين أبناء المهنة والمجتمع.

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top