لم يعد ما يجري بطريق عين الشقف بمدينة فاس مجرد مخالفة عابرة، بل تحول إلى مشهد يومي يسيء لصورة العاصمة العلمية ويطرح علامات استفهام كبيرة حول استمرار هذه التجاوزات دون تدخل حاسم.
ففي منطقة تقع بالقرب من مشواة لازاري في اتجاه حمام Infinity، التابعة للملحقة الإدارية النزهة، تحولت قطع أرضية إلى مستودع عشوائي لتخزين مختلف المواد، وإلى مطرح مفتوح للنفايات الصلبة، في مشهد يبعث على الاستياء ويهدد البيئة والصحة العامة، بينما تتكدس الأزبال وتنتشر الروائح الكريهة وسط صمت غير مفهوم.

ولم تتوقف الفوضى عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل احتلال الملك العمومي وتحويل محيط مسجد القرويين إلى سوق عشوائي يعج بالباعة المتجولين، مما يتسبب يوميا في عرقلة حركة السير والجولان، ويحول المنطقة إلى نقطة سوداء تغيب فيها أبسط شروط النظام واحترام القانون.

إن ساكنة المنطقة لم تعد تطالب بالوعود، بل تطالب بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وفتح تحقيق في أسباب استمرار هذه التجاوزات، وترتيب المسؤوليات، لأن حماية الملك العمومي والحفاظ على نظافة المدينة وهيبتها ليست خيارا، بل واجب قانوني وأخلاقي.
فإلى متى سيستمر هذا العبث؟ وإلى متى ستظل شكايات المواطنين دون استجابة؟ وهل أصبح احتلال الملك العمومي ورمي النفايات وإنشاء مستودعات عشوائية أمرا عاديا لا يستوجب التدخل؟

إن جريدة الفضيحة تنقل هذه الصرخة كما وردت من الساكنة، وتدعو السلطات المحلية والإقليمية والجهات المختصة إلى تدخل عاجل وحازم لإعادة النظام، وتحرير الملك العمومي، وإزالة جميع المظاهر العشوائية، حفاظا على هيبة القانون، وصحة المواطنين، وجمالية مدينة فاس التي تستحق فضاء حضريا يليق بتاريخها ومكانتها .





