تعاني ساكنة دواوير جماعة إمي نتليت بإقليم الصويرة من أزمة حقيقية في التنقل بسبب الطريق الوحيدة التي تربطهم بالعالم الخارجي. يمتد هذا الممر الحيوي على حوالي خمسة كيلومترات، ويمر بعدة دواوير مثل بوزرو، إدوسليمان، إدعتمان، تيمسوريين، إدحماد، إيمزيلن، تاوريرت، إدوندجار وصولاً إلى مقر زاوية سيدي محند أوسليمان الجزولي.
تكشف التجربة اليومية للسكان أن الطريق تتعرض للتقطع والانقطاع الكامل عند كل هطول للأمطار، ما يزيد معاناتهم ويحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية. إذ تعتمد عليها الأسرة في تنقلاتها اليومية، ويضطر الأطفال والطلاب لتجاوز صعوبات بالغة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.
ويستعمل تلاميذ الثانوية التأهيلية المجد بسميمو هذا الطريق للوصول إلى الطريق المعبدة، وبالتالي ضمان حقهم في التعليم، فيما يعتمد تلاميذ الثانوية الإعدادية علي يعتة وأطر وتلاميذ مجموعة مدارس الإمام مسلم على نفس الطريق للوصول إلى مقرات المدارس ووحداتها التعليمية. وتضم هذه المؤسسات التعليمية أزيد من 85٪ من تلاميذ المنطقة وطاقمها التربوي، ما يجعل الطريق عنصراً أساسياً في حياة المجتمع المحلي.
ورغم أهمية هذا الممر الحيوي، فإن الطريق ظلت مهملة، مع أن تكاليف تهيئتها بلغت نحو 180 مليون سنتيم، في حين تم تعبيد أو برمجة مشاريع طرق أخرى في المنطقة، تاركة سكان هذه الدواوير يعانون من العزلة وصعوبة التنقل، خصوصا المرضى والحوامل والأطفال.
تبقى تساؤلات كبيرة حول أسباب تأخر تعبيد الطريق، ومدى التزام الجهات المسؤولة بالوعد بوضع حد لمعاناة الساكنة، التي باتت تشكو من هذه الوضعية منذ سنوات، حيث تعكس الطريق المعاناة اليومية للأهالي وأهمية استجابتها عاجلاً لضمان حق المواطنين في التنقل والوصول للخدمات الأساسية .





