قضية شابة مغربية بتركيا تفتح باب التساؤلات: مطالب بإنصاف متضرر واسترجاع أموال مفقودة

تفجّرت في الآونة الأخيرة قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل أوساط الجالية المغربية المقيمة بتركيا، وتتعلق بشابة مغربية تُدعى زينب حمامة، ابنة مدينة سلا، التي انتقلت إلى تركيا من أجل العمل، قبل أن تتحول قصتها إلى ملف قانوني معقّد تتداخل فيه عدة أطراف ومعطيات.

وحسب تصريحات أدلى بها صاحب شركة “الخطيب”، وهي شركة معروفة في مجال خدمات التوصيل والشحن الدولي إلى مختلف دول العالم، وتتخذ من مدينة إسطنبول، وبالضبط منطقة إسنيورت، مقرًا لها، فإن المعنية بالأمر كانت تشتغل داخل الشركة في إطار علاقة مهنية، قبل أن تقع خلافات انتهت – حسب نفس المصدر – باختفائها المفاجئ.

وأكد صاحب الشركة، وهو مواطن سوري الجنسية ومقيم بتركيا، أن الشركة تعرّضت لخسارة مالية كبيرة، حيث يتهم المعنية بالأمر بالاستيلاء على مبلغ يفوق 300 ألف درهم مغربي، أي ما يعادل حوالي 30 ألف يورو، وهو مبلغ قال إنه يعود لأموال الشركة.

وأوضح المتحدث أن القضية سبق أن عرفت تدخل السلطات التركية، حيث تم توقيف المعنية بالأمر ووضعها رهن الاعتقال في مرحلة سابقة، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا، لتظل بعد ذلك وجهتها ومكان تواجدها غير معروفين إلى حدود الساعة، حسب ما صرّح به.

وفي تطور آخر، أشار صاحب الشركة إلى أن والدة زينب حمامة، المسماة زهور بوركيعة، المزدادة بمدينة سيدي قاسم، تقوم – حسب تصريحاته – بالتواصل مع عدد من الأشخاص، سواء داخل المغرب أو خارجه، بدعوى جمع المال، وهو ما اعتبره يدخل في إطار الابتزاز أو استغلال القضية، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي للتأكد من صحة هذه المعطيات.

وفي هذا السياق، وجّه صاحب شركة الخطيب نداءً صريحًا إلى السلطات المغربية، والأمن المغربي، والقضاء المغربي، من أجل التدخل والتنسيق مع الجهات المختصة بتركيا، قصد حماية حقوق المتضررين، وضمان تطبيق القانون، واسترجاع المبالغ المالية التي يقول إنها تعود للشركة.

كما عبّر المتحدث عن استغرابه من استمرار هذه القضية دون حسم نهائي، رغم ما يصفه بـ”توفر المعطيات والوثائق”، مؤكدًا أن هدفه ليس التشهير أو الإساءة، وإنما استرجاع حقه بالطرق القانونية، مع تمكين جميع الأطراف من حق الدفاع عن نفسها أمام القضاء المختص.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الإشكالات القانونية والاجتماعية التي قد تواجه بعض المغاربة العاملين بالخارج، خصوصًا في حالات النزاع المهني أو المالي، حيث يصبح المواطن بين قوانين دول مختلفة، ما يتطلب تدخلًا مؤسساتيًا ودبلوماسيًا لحماية الحقوق وضمان العدالة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتحركات القانونية المقبلة، تبقى قرينة البراءة مبدأً أساسيًا، وتظل الكلمة الفصل للقضاء وحده، في قضية ما زالت تفاصيلها تثير الكثير من التساؤلات داخل أوساط الجالية المغربية والرأي العام.

الأم : زهور بوركيعة

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top