الشرطة الحضرية والعمل الأمني بالشارع العام ، أية علاقة ؟

مدينة القصر الكبير .

_ يستفيد الأمني التابع للهيئة الحضرية من أخطاء زملائه بالشارع العام عندما يكررون خلف رئيسهم ما يحفظونه عنه ، ويفيد من تصويبات الرئيس لكل خطأ من الأخطاء، وهذا يمكن الأمني من نقد ذاته وتجنب بعض مواطن الزلل في الأداء الأمني وتشمل التوجهات على التعليمات النظرية والتطبيقية، وغالبا ما يتدخل الرئيس في مرؤوسه في كل مرة يجد فيها من المناسب شرح مسألة أو تقويم سلوك أو خطأ مهني وربما طال الشرح ليشغل وقت درس نظري يستطرد فيه الرئيس ويدلل على شرحه بالحنكة والتمرس، فتتداخل المعارف والتقنيات والاداءات غايتها الوصول إلى الهدف المنشود .
وغالبا مايردد الرئيس على مسامع مرؤوسيه مساوىء التجاوزات ،والخروقات وعدم تخليق الحياة العامة وآثارها السلبية على إضعاف الصلة بين الناس والأمنيين ، ويعد ذلك عاملا إيجابيا فاعلا في تأهيله ، لأن ذلك يدفع المروؤس إلى العمل وحسن التركيز تلافيا للأخطاء الميدانية .

عندما تنعدم لدى الرئيس الإرادة الجادة في الرقي بالشؤون الشرطية، بعيدا عن صقل وتجويد أدائه وغير مدرك لما يتطلبه العمل الأمني بالشارع العام يختلط عليه الحابل بالنابل ويضرب أسداسا بأخماس ، ويصيبه عقم في إنتاج الأمن يعجز معها في إشباع الرغبة الأمنية لدى الناس ، نتيجة إفتقاره لتكوين شامل ينبني على المقاربة الأمنية والثقافة الشرطية ، وضعية تتطلب منه بادىء دي بدء التكوين وإعادة التكوين في المراكز المخصصة ليعيد صياغة وتدبير الإنتاج الأمني بأحسن الأداء وأجوده .

مصطفى سيتل
باحث في العلوم الأمنية.

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top