القصر الكبير تعيش حالة شبه فراغ وسط استنفار غير مسبوق تحسباً لاحتمال فيضانات وادي اللوكوس ..

بدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، وكأنها مدينة بلا سكان، بعدما أفرغت شوارعها وأحياؤها من الحركة في مشهد نادر فرضته الإجراءات الاحترازية التي باشرتها السلطات لمواجهة مخاطر الفيضانات الناتجة عن الارتفاع غير المسبوق في منسوب وادي اللوكوس، في ظل تقلبات جوية مقلقة ونشرات إنذارية متتالية.

وباشرت السلطات عمليات إخلاء واسعة للأحياء والمناطق المنخفضة المهددة بالغمر، حيث جرى تطويق عدد من الأحياء السكنية وتوجيه ساكنتها نحو مراكز إيواء مجهزة، مع تسهيل مغادرة الراغبين في الانتقال مؤقتاً إلى مدن مجاورة أكثر أماناً، مثل العرائش وطنجة وأصيلة. هذا الإخلاء غيّر ملامح المدينة بشكل لافت، مع إغلاق الشوارع وتوقف عدد من المرافق، مقابل انتشار أمني مكثف لتأمين المناطق التي شملها القرار.

وتندرج هذه التدخلات ضمن خطة استباقية موسعة، تشارك فيها مختلف المصالح المعنية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية، التي أشرفت على نصب خيام الإيواء بالمناطق المرتفعة وتوفير الأغطية والمواد الغذائية، إلى جانب تعزيز الوسائل التقنية واللوجستية تحسباً لسيناريوهات أكثر تعقيداً خلال الأيام المقبلة.

وفي موازاة ذلك، تواصل عمليات الإغاثة لتشمل الدواوير المحيطة بالمدينة، حيث جرى إجلاء مئات الأسر، مع تسجيل استمرار وصول مساعدات إنسانية وتجهيزات تموينية بكميات مهمة. ورغم حجم الاستنفار، تؤكد المعطيات الرسمية عدم تسجيل أية خسائر في الأرواح إلى حدود الساعة، في وقت تبقى فيه حالة الترقب والحذر سائدة، وسط تحذيرات من أن تراجع منسوب المياه قد يكون مؤقتاً في ظل توقع تساقطات جديدة بالأقاليم المغذية لحوض اللوكوس.

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top