الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب تطالب بكشف حقيقة الغموض الذي يلف مصير ثماني بقع تعليمية بالجديدة.

تتابع الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بقلق بالغ ما يروج بمدينة الجديدة بشأن مصير ثماني بقع أرضية سبق تخصيصها لإنشاء مؤسسات تعليمية عمومية دون أن يظهر لهذه المشاريع أي أثر ودون أن تقدم الجهات المسؤولة توضيحات ترفع اللبس عن وضعيتها القانونية والإدارية.
فاستمرار الغموض حول هذه العقارات في وقت تعرف فيه المدينة نقصًا حادا في البنى التربوية وارتفاعا مهولا في أعداد التلاميذ داخل الأقسام يعد مؤشرا خطيرا على اختلالات تمس الحق في التعليم وعلى غياب الشفافية في تدبير الملك العمومي، كما أن تناقل أخبار حول احتمال تحويل وجهة هذه الأراضي أو تفويتها بطرق غير واضحة يزيد من قلق الساكنة ويطرح تساؤلات مشروعة حول مصير الوعاء العقاري العمومي.
وبناء على هذه المستجدات، تعبر الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن رفضها لأي مساس بالعقار المخصص للتعليم وتعتبر أن الحفاظ عليه هو مسؤولية جماعية وأن التصرف فيه خارج أهدافه الأصلية يشكل تعديا على حق دستوري يخص ساكنة المدينة.
وبه تدعو المنظمة كل الجهات المنتخبة والإدارية المعنية بهذا الملف بما فيها المجلس الجماعي لمدينة الجديدة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والوكالة الحضرية ومصالح التعمير إلى تقديم توضيحات فورية للرأي العام لكشف الوضعية الحقيقية لهذه الأراضي والمساطر التي خضعت لها منذ تخصيصها، وتلتمس من السيد وزير الداخلية إعطاء تعليماته لفتح تحقيق شامل يحدد كل الملابسات المرتبطة بهذه البقع مع رصد طبيعة القرارات التي اتخذت بخصوصها وأيضا ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تلاعب أو تحويل غير مشروع للملك العمومي مؤكدة على الحكامة الجيدة في تدبير العقار العمومي، خاصة حين يتعلق الأمر بقطاع حيوي كالتعليم هو ممارسة عملية ينبغي أن تستند إلى الوضوح والمحاسبة واحترام القانون
بالإضافة انها تدعو الهيئات المدنية وسكان المدينة إلى مواصلة تتبع هذا الملف والتبليغ عن أي معطيات من شأنها الإسهام في كشف الحقيقة في إطار المسؤولية المواطنة واحترام المساطر القانونية.
وفي انتظار توضيحات رسمية تعيد الثقة إلى المواطنين تحتفظ المنظمة المغربية لحقوق الانسان ومكافحة الفساد بالمغرب بحقها في اتخاذ كل الخطوات التي يسمح بها القانون لضمان حماية الملك العمومي وتحقيق الشفافية في تدبيره.

إمضاء: عبد الرحمن خنوس الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب

شارك الخبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top