تعود قضية بعض المقاهي بمنطقة أولاد بن عمر دحامنة التابعة لجماعة بوسكورة بإقليم النواصر إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل استمرار التساؤلات حول مدى توفر عدد منها على التراخيص القانونية اللازمة لممارسة أنشطتها، إلى جانب ما يُثار بشأن استهلاك مواد مخدرة داخل بعض هذه الفضاءات، وهي معطيات تستوجب التحقق والتدخل وفقاً للقانون.
وخلال مناسبات متعددة، باشرت عناصر الدرك الملكي حملات تمشيطية ومراقبة استهدفت عدداً من المقاهي بالمنطقة، وأسفرت، بحسب المعطيات المتوفرة، عن توقيف أشخاص للاشتباه في استهلاك المخدرات، فضلاً عن حجز مجموعة من الدراجات النارية بسبب مخالفات مختلفة. وهي تدخلات تبرز أهمية استمرار المراقبة الميدانية والتصدي لكل سلوك مخالف للقانون.
وفي المقابل، شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية عمليات مراقبة من طرف الشرطة الإدارية التابعة لجماعة بوسكورة، جرى على إثرها رفع تقارير إلى رئيس المجلس الجماعي بشأن الوضع. لكن استمرار بعض المقاهي في مزاولة أنشطتها، رغم التساؤلات المطروحة حول وضعيتها القانونية، يفتح الباب أمام مجموعة من علامات الاستفهام حول مآل هذه التقارير، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، وما إذا كانت قد أعقبتها عمليات تتبع ومراقبة إضافية.
وأمام هذا الوضع، يتجدد النداء إلى السيد عامل إقليم النواصر للتدخل في إطار اختصاصاته، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والتأكد من مدى قانونية استغلال هذه الفضاءات، وحث المصالح المعنية على تتبع نتائج المراقبة السابقة واتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في حق كل مخالفة يتم إثباتها، دون انتقائية أو استثناء.
إن احترام القوانين المنظمة لاستغلال المقاهي يظل أمراً ضرورياً، سواء تعلق الأمر بالتراخيص الإدارية أو بالشروط المرتبطة بممارسة الأنشطة التجارية والحفاظ على النظام العام. كما أن استمرار التساؤلات بشأن الوضعية القانونية لبعض المقاهي يستدعي توضيحات من الجهات المختصة، بما يضمن وضوح المساطر وتطبيق القانون على الجميع.
ويبقى السؤال الذي تنتظر الساكنة جواباً عنه: ما الذي آلت إليه التقارير التي رفعتها الشرطة الإدارية إلى رئيس جماعة بوسكورة؟ وهل ستتم إعادة فتح هذا الملف للتحقق من وضعية المقاهي المعنية وترتيب الآثار القانونية اللازمة؟
إن ساكنة أولاد بن عمر دحامنة تتطلع إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، لأن المراقبة لا ينبغي أن تنتهي عند حدود المعاينة ورفع التقارير، بل يفترض أن تتبعها، عند ثبوت المخالفات، إجراءات قانونية واضحة. فاحترام القانون مسؤولية الجميع، وتطبيقه بشكل عادل هو السبيل لتعزيز الثقة في المؤسسات وحماية المصلحة العامة.
متابعة : فيصل باغا





